المحقق البحراني

183

الحدائق الناضرة

اقتصارا " فيما خالف الضابطة المذكورة على ما اتفقت عليه هذه الإخبار . وكيف لا وجملة الأخبار المتقدمة في المسألة الثانية والثالثة متفقة على وجوب الابدال في المضمون لو عطب أو انكسر أو تلف ، ودم الهدي كما عرفت من جملة أفراد المضمون . ويؤيد ما ذكرناه أيضا " صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) المشار إليها في كلامه ، حيث اشتملت على أنه إن كان قد ذبحه الواجد في منى أجزأ عن صاحبه ، وإن كان في غيرها لم يجز عنه . وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك أجزأ " ومفهومه الشرطي الذي هو حجة عند المحققين أنه لا يجزئ إذا لم يعرف به ، ولولا ظهور صحيحة عبد الرحمان المتقدمة في أن موردها هلاك الهدي في منى لأمكن تقييدها بهذه الأخبار ، والله العالم . المسألة الخامسة : المفهوم من كلام الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن هدي السياق بأي المعاني المتقدمة يجب ذبحه بعد بلوغه المحل من مكة أو منى ، ثم إن كان هدي دم المتعة فقد تقدم الكلام فيه ، وأن الأظهر قسمته أثلاثا " وجوبا " وإن كان هدي القران فالأظهر أنه كذلك أثلاثا " ، وظاهر الأصحاب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبح - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 9 .